في شهر اذار من العام 1985م عندما حدثت معركة هور الحويزة الثانية والتي تعرف بتاج المعارك والتي استغرقت اسبوعاً كاملاً والتي انتهت بهزيمة كبيرة للعدو بالرغم من وصولهم الى الطريق العام عمارة بصرة وزجهم بعشرات الالاف من مقاتليهم ومن ظمنهم اللواء 55 المظلي الذي يعتبر من افضل الويتهم والذي تم تدميره بشكل كبير جداً وبقت جثث جنوده الذين يرتدون الزي المرقط على حافات الهور وحتى وهم على سياراتهم المكشوفة (التيوتا بيك اب ) والتي كانت مكلفة باخلاء قتلاهم.
كان العميد الركن حينها محمد عبد القادر الداغستاني هو قائد عمليات شرق دجلة التي كانت مسئولة عن ذلك القاطع قبل تشكيل الفيلق السادس الذي استلم القاطع وبعدها نقل الى منصب مدير التخطيط في وزارة الدفاع وكان يستحق الترقية الى رتبة لواء ركن في 14 تموز 1985م وكان متواجداً مع القيادة العامة للقوات المسلحة في المقر المتقدم في ناحية ديانا شمال العراق اثناء معركة كوشينة وعند صدور جدول الترقية لم يكن اسمه موجوداً ضمن جدول الترقية ولكنه أستمر بعمله ولم يضهر عليه اي تأثر نتيجة معرفته بعدم ترقيته وبعد يومين زار وزير الدفاع عدنان خير الله المقر المتقدم وتكلم بعض ضباط القيادة مع الوزير حول ترقيته بدون علمه ولم يرد شيئاً بعد عدة ايام من الزيارة وبعد انتهاء المعركة بنجاح عادت القيادة العامة الى بغداد وفي اليوم التالي التقت القيادة العامة برفقة وزير الدفاع مع الرئيس صدام حسين وتم تذكير الوزير بموضوع الترقية قبل حضور الرئيس وعندما حضر الرئيس طرح الوزير الموضوع وطلب اعادة النظر في موضوع ترقيته وانه عمل بشكل جدي ولم يتأثر مطلقاً عندما لم يجد اسمه في جدول الترقية فكان رد فعل الرئيس انه قرر انه يمنحه قدم لمدة سنة وامر كذلك بترقيته الى رتبه لواء ركن.
هكذا هم قادة الجيش همهم الوحيد اداء واجبهم ومهنتهم بشرف واخلاص ومهنية بعيداً عن التفكير بالرتب والمناصب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق